الخلايا السرطانية هي خلايا غير طبيعية تنمو وتتكاثر بشكل لا يمكن التحكم به فتكوّن أورام. أحيانا تنتقل الخلايا السرطانية خلال الجسم (عن طريق جهاز الغدد الليمفاوية أو جريان الدم) لتغزو أعضاء أخرى وتكوّن أوراماً جديدة، وتسمى تلك المرحلة النقائل.
يشير سرطان الثدي تحديدا إلى سرطان متكون في أنسجة الثدي وغالبا القنوات التي تحمل الحليب إلى الحلمات والفصيصات (الغدد المكونة للحليب) . يصيب سرطان الثدي كلاً من السيدات والرجال ولكن حالات الإصابة بين الرجال أكثر ندرة من تلك بين السيدات.
عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي:
لا أحد يعلم تحديداً ما هي أسباب سرطان الثدي. لا يستطيع الأطباء دائما تفسير لماذا تصاب سيدة بسرطان الثدي ولا تصاب الأخرى. أظهرت الأبحاث أن بعض السيدات أكثر عرضة من غيرهن لأنهن يتعرضن لعوامل تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي مثل:
- العمر: تزيد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي مع زيادة العمر
- تاريخ شخصي للإصابة بسرطان الثدي
- تاريخ عائلي: لو كانت أمها، أختها، إبنتها أو إحدى قريباتها قد أُصبن بسرطان الثدي (في عائلة الأم أو الأب).
- تغيرات معينة بالثدي: بعض السيدات يملكن خلايا في الثدي تبدو غير طبيعية تحت المجهر.
- تاريخ الصحة الإنجابية والطمث: بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي ذات علاقة بالصحة الإنجابية مثل عمر السيدة عند إنجابها الطفل الأول، عدم الإنجاب ومن المحتمل أن يكون إستخدام موانع الحمل الهرمونية لمدد طويلة من تلك العوامل. العوامل المتعلقة بالطمث أو الهرمونات تتضمن: بداية مبكرة للطمث (قبل سن الثانية عشر) أو إنقطاع متأخر للطمث (بعد الخامسة والخمسين) وتناول عقارات هرمونية لتوقف الطمث تتضمن هرمونات الإستروجين والبروجيسترون.
- العرق: يتم تشخيص سرطان الثدي في الجنس الأبيض أكثر من الجنس اللاتيني الأصفر أو الأفريقي.
- علاج إشعاعي على الصدر قبل عمر الثلاثين.
- الوزن الزائد أو السمنة بعد توقف الطمث.
- غياب النشاط الجسدي والحمية عالية الدهون.
- تناول الكحوليات و/أو التدخين.
المسح لسرطان الثدي:
من المهم المسح لسرطان الثدي بصفة دورية. فالمسح يساعد السيدات والأطباء على إكتشاف سرطان الثدي مبكرا وعلاجه. والعلاج أكثر تأثيرا مع الإكتشاف المبكر. يوجد عدد من الطرق لمسح لسرطان الثدي:
- الفحص الذاتي للثدي: يجب على السيدة فحص ثدييها ذاتياً كل شهر لإكتشاف أي كتلة أو تغيرات في الشكل أو اللون. في حالة إكتشاف تغيير ما يجب أن تتصل بمقدم الرعاية الصحية. لا يمكن للفحص الذاتي أن يغني عن الفحص السريري أو/و المسح عن طريق التصوير الشعاعي للثدي.
- الفحص السريري للثدي: خلال الفحص السريري للثدي يقوم مقدم الخدمة الصحية بفحص ثدي المرأة والبحث عن أي علامات غير طبيعية أو كتل كما يفحص العقد الليمفاوية قرب الثدي ليتأكد من عدم تضخمها.
- التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام): من خلال التصوير الشعاعي للثدي، يمكن إكتشاف الكتلة قبل بروزها. يجب على السيدات اللاتي تخطين عمر الأربعين القيام بتصوير الثدي كل عام أو عامين.
أعراض سرطان الثدي:
الاعراض الأكثر شيوعا لسرطان الثدي هي:
- تغيير في ملمس الثدي أو الحلمة
- كتلة أو زيادة في السمك داخل الثدي أو بقربه أو بمنطقة تحت الإبط
- ألم في حلمة الثدي
- تغيير في شكل الثدي أو الحلمة
- تغيير في حجم أو شكل الثدي
- إنقلاب الحلمة إلى داخل الثدي
- تقشير أو إحمرار أو تورم جلد الثدي أو الهالة أو الحلمة. كما يمكن أن يحمل الجلد نتوءات أو تجاعيد فيشبه قشرة البرتقالة
- افراز (سائل) من الحلمة.
عادة يكون سرطان الثدي المبكر غير مؤلم ولكن على السيدة التي تعاني من ألم أو أي عرض آخر مستمر الذهاب إلى مقدم الخدمة الصحية.
أعلى
تشخيص سرطان الثدي:
يمكن للأطباء تشخيص سرطان الثدي عن طريق سؤال السيدة عن تاريخ العائلة الصحي، القيام بفحص عضوي وتصوير شعاعي للثدي و/أو فحص الثدي بالأشعة فوق الصوتية (Ultrasound) أو التصوير بالترددات المغنطيسية (MRI). في حالة الشك في وجود سرطان يقوم الطبيب بأخذ عينة سائل أو أنسجة من الثدي ويرسلها للمختبر للتأكد من وجود خلايا سرطانية.
المراحل: يبدأ سرطان الثدي عادة بوجود خلايا سرطانية ببطانة القناة اللبنية أو فصيص. يقسم الأطباء السرطان إلى مراحل:
- المرحلة الأولى: ويكون عرض الورم خلالها أقل من 2 سنتيمتر ولا تكون الخلايا السرطانية قد إنتشرت خارج الثدي.
- المرحلة الثانية والثالثة: ويكون السرطان قد صار أكبر حجماً ووصل إلى العقد الليمفاوية في منطقة تحت الإبط.
- المرحلة الرابعة: ويكون خلالها السرطان قد إنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم. يمكن لسرطان الثدي الإنتقال إلى أي جزء آخر من الجسم ولكن أكثر أماكن الإنتشار شيوعاً هي العظام، الكبد، الرئتين والدماغ. يكون للورم الجديد نفس نوع الخلايا غير الطبيعية ويسمى بنفس إسم الورم الأصلي. على سبيل المثال لو إنتشر سرطان الثدي إلى الدماغ تكون الخلايا السرطانية به في حقيقة الأمر خلايا الثدي السرطانية. ويكون المرض سرطان ثدي إنتقالي وليس سرطان بالدماغ. ولهذا السبب فإن علاجه يكون علاج سرطان الثدي وليس الدماغ. يُسمي الأطباء الورم الجديد مرض بعيد أو إنتقالي.
أساليب علاج سرطان الثدي:
إختيار العلاج يعتمد أساساً على مرحلة المرض. علاج السرطان يكون إما موضعي أو منهجي.
العلاج الموضعي:يتم توجيه العلاجات الموضعية إلى المنطقة المصابة بالسرطان. الجراحة والعلاج الإشعاعي (وهو عبارة عن إشعاعات عالية الطاقة صادرة عن أشعة أكس أو جاما أو النيوترونات وغيرها) إسلوبان للعلاج الموضعي يزيلان أو يدمران سرطان الثدي. في حالة إنتشار سرطان الثدي إلى مناطق أخرى بالجسم يمكن إستخدام العلاج الموضعي للتحكم في المرض بتلك المناطق.
العلاج الجهازي:في هذا الإسلوب من العلاج تُحقن المواد المحاربة للسرطان في الدم للقضاء على الخلايا السرطانية في الجسم. هذه العلاجات تتضمن العلاج الكيميائي (علاج عن طريق الأدوية)، علاج بالهرمونات وعلاج بيولوجي. كثير من النساء يتلقين أكثر من طريقة علاجية.
لأن علاجات السرطان أحيانا تضر الخلايا والأنسجة الصحيحة فالأعراض الجانبية شائعة. الأعراض الجانبية تعتمد أساسا على طريقة العلاج ومداها. 40% تقريبا من المرضى يحسون ببعض الأعراض مثل الرعشات والحمى خلال أول جلسة للعلاج الكيمائي. الأعراض الأخرى ومن ضمنها الغثيان والقىء والألم تحدث بشكل متقطع خلال الجلسات التالية. النيتروبينا (نقص عدد خلايا الدم البيضاء) من الأعراض الجانبية الأكثر شيوعا لأنواع كثير من العلاج الكيميائي.
إستراتيجيات المنع:
لا يمكن تفادي بعض عوامل الخطر للإصابة بسرطان الثدي مثل التاريخ العائلي ولكن يمكن تفادي عوامل أخرى. يمكن للسيدات المساعدة في حماية أنفسهن بالبقاء بعيدا عن عوامل الخطر حينما يتسنى ذلك. لخفض خطورة الإصابة بسرطان الثدي يجب على الفرد:
- القيام بتمارين رياضية لمدة أربع ساعات أو أكثر في الإسبوع
- الإلتزام بحمية غذائية صحية قليلة الدهون تضم الكثير من الفواكه والخضروات
- الحفاظ على وزن صحي
- إيقاف التدخين إذا كنت مدخن ومحاولة تفادي التدخين السلبي
- تفادي الكحوليات
- القيام بفحص ذاتي للثدي كل شهر وفحص سريري للثدي كل سنة
- تصوير الثدي مرة كل عامين بعد عمر الثلاثين ومرة كل عام بعد عمر الأربعين
- تفادي تناول هرمونات الإستروجين لمدد طويلة
المراجع :
سرطان الثدي
أعلى